عمارة الحكمي اليمني
253
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
وهي ميقات أهل اليمن ، ومن يلملم بئر أنبطه بن سلامة يليه بئر آدم ، وهي بئر غزيرة الماء وعمقها عشر قامات واتساعها خمس ، ثم تتفرع الطرق : فمن كانت جهته مكة يصل بئر البيضاء التي أنشأها ابن سلامة « 1 » ثم القرين ثم مكة » . أما أسماء المواضع في الطريق البحري فهي : المخنق ، قد ذكرها الهمداني ، وأما عثر على الساحل الجنوبي فقد كنت أميل إلى أنها هي نفس الموضع الذي سماه الهمداني باسم أبرهة . ومع أن هذا الاسم لم يرد في مخطوط الخزرجي فقد ورد في الديبع ، كما ذكرها ابن المجاور ، وذهب إلى أنه يبعد ثلاثة فراسخ من عارة ، ويذكر مخطوطنا أن البلدة التالية باب المندب هي السحارى ، ويكتبها الهمداني بهذا الرسم ، يتابعه في هذا ابن المجاور ، ولكنه يضع سحارى شمالي خوهة ، وهي في هذا الموضع على خريطة « إمارة البحر البريطانية » . وقد ذكر الهمداني الحردة وعتنة ، كما جاء في الحاشية السابقة كفرضتين للمهجم . أما موضع المفجر فيمكن أن نقرأه هجر « 2 » . وأشار المقدسي إلى دويمة وحميدة ، كما أشار الهمداني في الموضع الأخير . ويقول بأن حميدة تقع على مقربة من جبل يسميه قدمل ، واسم كتمبل يظهر على خريطة « إمارة البحر البريطانية » ولكنه يطلق في هذه الخريطة على جزيرة صغيرة قرب الساحل .
--> ( 1 ) وهو وصيف لرشيد من أولاد النوبة نسب إلى أمه سلامة . وكان رشيد قد هذبه وأحسن تربيته وبعد موت رشيد قام بأمور الدولة خير قيام ( أنباء / دار 36 ) ، واختط مدينة الكدراء على وادي سهام ومدينة المعقر على وادي ذؤال ، وكان عادلا كثير الصدقات ، حفر الآبار طول الطريق بين حضرموت ومكة ، وأنشأ الجوامع والمنابر التي أهمها المسجد الجامع بزبيد ، وهو أول من أدار سورا حول مدينة زبيد ( بغية : ورقة : 19 ) . ولما مات ملك عبد له يسمى مرجان ، وقد جعل هذا السلطة في يد مواليه ( نفيس ونجاح ) ، وقد تمكن الأخير من تأسيس الدولة النجاحية بتهامة سنة 412 ه . ( 2 ) صفة : 188 ؛ سبرنجر : 133 .